خلال الأيام الماضية، أصبح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس هدفاً لحملة انتقادات واسعة بعد دفاعه عن مذكرة التفاهم مع إيران، وانتقاده العلني لمسؤولين إسرائيليين هاجموا الاتفاق.
فانس قال إن إسرائيل لا يجب أن تهاجم “الحليف القوي الوحيد” المتبقي لها، في إشارة إلى الولايات المتحدة، محذراً منتقدي الاتفاق داخل إسرائيل من خسارة دعم ترامب. الصحافة نقلت التصريح باعتباره توبيخاً نادراً لحكومة إسرائيل من داخل إدارة جمهورية مؤيدة لها.
تفصيل
• تقول رويتر إن فانس حذّر منتقدين إسرائيليين للاتفاق، مؤكداً أن ترامب هو الحليف العالمي الأكثر موثوقية لإسرائيل، ومذكّراً بأن جزءاً كبيراً من بنية إسرائيل الدفاعية ممول من دافعي الضرائب الأميركيين.
• أكسيوس تصف كلام فانس بأنه تحذير لإسرائيل من “مقاتلة” ترامب بشأن اتفاق إيران، مشيرة إلى أن نقطة الخلاف الأساسية تتعلق ببند يطلب وقف القتال مع حزب الله والانسحاب من لبنان ضمن مسار الاتفاق النهائي.
• ذا تايم اوف إسرائيل قالت إن فانس هاجم ما وصفه بـ“الفزع” الإسرائيلي من الاتفاق، ونقلت عنه أن إسرائيل لا تستطيع “قتل طريقها” للخروج من كل مشكلة أمنية.
• إعلام عبري: فانس ينتقد الإسرائيليين المعارضين للاتفاق، وقال إنه لو كان عضواً في حكومة إسرائيل لما هاجم “الحليف القوي الوحيد” المتبقي له في العالم.
• نيويورك بوست: في الولايات المتحدة، قالت إن الاتفاق فجّر تمرداً داخل معسكر المحافظين، مع انتقادات من شخصيات مؤيدة لترامب اعتبرت أن الاتفاق يمنح إيران مكاسب كبيرة ويضع إسرائيل في موقف أضعف.
•
• اللوموند الفرنسية وصفت تصريحات فانس بأنها هجوم مباشر على منتقدي الاتفاق داخل إسرائيل، وركّزت على تذكيره بالمساعدات العسكرية الأميركية الضخمة لتل أبيب.
• على منصة X، تحولت الانتقادات إلى موجة سخرية أكثر قوة. فقد ظهرت ميمات تصوّر فانس كأنه منحاز لإيران أو “يقيّد” مسؤولين أميركيين مؤيدين لإسرائيل، وأخرى تهاجمه بعبارات مباشرة مثل “Fuck Vance”.
فانس بدوره تحدّى منتقديه الإسرائيليين، وذكّرهم بأن واشنطن هي مصدر القوة الأساسية التي تستند إليها إسرائيل، ثم ربط مستقبل التهدئة بلبنان وحزب الله ومضيق هرمز.
هذا وضعه في قلب صدام حساس داخل اليمين الأميركي نفسه:
هل الأولوية لإنهاء الحرب مع إيران، أم لضمان حرية يد إسرائيل عسكرياً؟
ماذا نراقب؟
الحملة ضد فانس لن تتوقف عند السخرية.
إذا صمد الاتفاق وتراجع التصعيد في لبنان وهرمز، قد يتحول فانس إلى وجه “صفقة ناجحة” داخل إدارة ترامب.
أما إذا فشل الاتفاق أو واصلت إسرائيل وحزب الله القتال، فسيصبح فانس الهدف الأسهل داخل واشنطن لتحميله مسؤولية المسار كله.
ففي حين فانس دخل الاتفاق بوصفه مهندس التهدئة. خصومه يحاولون الآن تحويله إلى رمز للتنازل أمام إيران.