غادر قادة مجموعة السبع مدينة إيفيان الفرنسية هذا الأسبوع بشعور نادر بالارتياح. لم تنتهِ القمة بانسحاب أمريكي مفاجئ، ولا ببيانات متعارضة، ولا بمواجهة علنية بين واشنطن وحلفائها.
بل على العكس، وجد كثير من القادة الأوروبيين أنفسهم يشيدون بدونالد ترامب بعد الاتفاق المؤقت الذي توصلت إليه إدارته مع إيران، والذي خفف المخاوف من اتساع الحرب واضطراب أسواق الطاقة العالمية.
التفاصيل
• ترامب اعتبر أن الترحيب الذي لقيه خلال القمة يعكس اقتناع الحلفاء بصحة سياساته، خصوصاً بعد الاتفاق مع إيران وتراجع أسعار النفط.
• قادة مجموعة السبع أصدروا بياناً داعماً للاتفاق الأمريكي الإيراني، معتبرين أنه فرصة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي وخفض التوترات الإقليمية.
• الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعب دوراً بارزاً في الحفاظ على أجواء التوافق داخل القمة ومنع أي مواجهة علنية مع واشنطن.
• رغم أجواء الوحدة، أكد ترامب أن مذكرة التفاهم مع إيران ليست اتفاقاً نهائياً، ولوّح بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري إذا لم تلتزم طهران بالشروط الأمريكية.
• لا تزال أجزاء من الاتفاق قيد التفاوض، فيما يراقب الحلفاء الأوروبيون ما إذا كان سيتحول إلى تسوية دائمة أم إلى هدنة مؤقتة.
• رأى مراقبون أن أبرز نجاحات القمة لم تكن إطلاق مبادرات جديدة، بل تجنب أزمة جديدة بين الولايات المتحدة وشركائها الغربيين.
ماذا نراقب؟
الاختبار الحقيقي سيبدأ بعد القمة. فإذا نجح الاتفاق الأمريكي الإيراني في تثبيت التهدئة وفتح مضيق هرمز بشكل كامل وخفض التوتر الإقليمي، فسيحصد ترامب مكسباً دبلوماسياً كبيراً. أما إذا تعثرت التفاهمات أو عادت التهديدات العسكرية إلى الواجهة، فقد يتلاشى سريعاً مشهد الوحدة الذي حرص قادة مجموعة السبع على إظهاره هذا الأسبوع.