أخبار عالمية تقدم إشارات واضحة حول ما يهم في المستقبل

EN

-

الشرق الأوسط

قطر في مفاوضات سويسرا: وسيط سياسي أم صرّاف آلي؟!

Facebook
LinkedIn
X
Facebook
1- الدور القطري في مفاوضات واشنطن وطهران يتجاوز الوساطة السياسية إلى إدارة جزء من الحوافز المالية للاتفاق.
2- واشنطن والدوحة تنسقان، بحسب وول ستريت جورنال، لآلية تتيح لإيران استخدام 6 مليارات دولار مجمدة في قطر.
3- هذه الآلية قد تتحول إلى نموذج لإفراج أوسع عن أموال إيرانية مجمدة، بينها دفعة أولى تطالب طهران بإتاحتها وتقدر بنحو 24 مليار دولار.

تلعب قطر  في المفاوضات الجارية دوراً أكثر حساسية من كونها وسيط:

حيث تعمل الولايات المتحدة وقطر على خطة تسمح لإيران باستخدام 6 مليارات دولار من أموالها المجمدة في قطر، حصراً لشراء الغذاء والدواء والسلع الإنسانية. تمثل أول دفعة محتملة من الحوافز الاقتصادية التي تحتاجها طهران كي تبقى داخل مسار التفاوض.

تفصيل

• الأموال المعنية تعود إلى عائدات نفط إيرانية مجمدة بفعل العقوبات.

• الخطة المطروحة تسمح للبنك المركزي الإيراني باستخدام هذه الأموال في مشتريات إنسانية محددة.

• الآلية تبدأ بمبلغ 6 مليارات دولار موجود في قطر.

• هذه الأموال نُقلت أصلاً من كوريا الجنوبية إلى قطر في 2023 بموجب إعفاء أميركي في عهد إدارة بايدن.

• لكنها جُمّدت لاحقاً بعد هجوم 7 أكتوبر.

• الآن، تعود هذه الأموال إلى قلب التفاوض الأميركي الإيراني باعتبارها حافزاً مالياً تحت سقف إنساني.

• بحسب التقرير وول ستريت جورنال، لم توافق إيران بعد على هذه الصيغة.

• لكن الخطة أُدرجت ضمن الملفات المطروحة في المحادثات المقبلة بين واشنطن وطهران.

• مسؤول أميركي قال إن الأموال ستبقى متاحة ما دامت إيران منخرطة في المفاوضات.

• هذا يعني أن واشنطن لا تعرض رفعاً فورياً للعقوبات، بل مساراً مشروطاً: أموال إنسانية مقابل استمرار التفاوض.

لماذا قطر؟

تؤدي قطر في هذا الإطار دوراً مزدوجاً.

فهي تبدو كوسيط سياسي في مباحثات سويسرا، لكنها في الواقع منصة مالية يمكن استخدامها من دون منح إيران وصولاً نقدياً مفتوحاً إلى الأموال.

هذه الصيغة تناسب واشنطن لأنها تقول إن الأموال ستذهب إلى الغذاء والدواء وليس إلى الحرس الثوري أو حزب الله.

وتناسب طهران لأنها تمنحها مكسباً ملموساً يمكن تسويقه داخلياً بعد الحرب: الأموال الإيرانية بدأت تتحرك.

وتناسب قطر لأنها تجعل الدوحة جزءاً من آلية التنفيذ وتشبع رغبة قطر الملحة في اداء دور الوسيط.

ما وراء القصة

في سويسرا، تحتاج واشنطن إلى قطر لإبقاء القنوات مفتوحة مع طهران. وفي الملف المالي، تحتاجها لتوفير مساحة آمنة بين العقوبات والإفراج الكامل عن الأموال.

هذا يفسر لماذا تبدو قطر حاضرة في أكثر من مسار:

• مسار التفاوض السياسي بين واشنطن وطهران.

• مسار وقف النار في لبنان ومنع انهيار الاتفاق ميدانياً.

• مسار مضيق هرمز وخفض الضغط على أسواق الطاقة.

• مسار الأموال المجمدة والحوافز الإنسانية.

القصة أن الاتفاق يحتاج إلى قطر كي يتحول من نص سياسي إلى صراف آلي للأموال المجمدة.

الأخطر في الخطة أنها قد تصبح سابقة.

بحسب التقرير، قد تُستخدم آلية الـ6 مليارات دولار كنموذج للإفراج عن أموال إيرانية أكبر في المستقبل، بينها دفعة أولى من 24 مليار دولار تطالب طهران بإتاحتها سريعاً.

وهنا يتحول الدور القطري إلى نقطة خلاف محتملة.

بالنسبة لإيران، هذه الأموال حق سيادي مجمد ويجب الإفراج عنه.

بالنسبة لواشنطن، هي ورقة ضغط يجب ربطها بسلوك إيران في النووي ولبنان وهرمز.

بالنسبة لإسرائيل ومنتقدي ترامب، أي إفراج مالي، ولو تحت عنوان إنساني، قد يُقرأ كتنازل مبكر لطهران قبل الحصول على قيود واضحة على برنامجها النووي وصواريخها ووكلائها.

باكستان تمنح المسار غطاءه السياسي العلني.

لكن قطر تمنحه أدوات التنفيذ.

تحمل إسلام آباد اسم الاتفاق ووساطته الأولى. أما الدوحة فتحمل القنوات العملية: المال، والرسائل، والضمانات، والقدرة على إبقاء طهران داخل الغرفة عندما تتصاعد الضربات في لبنان أو ترتفع المخاطر في هرمز.

وهذا يجعل الدور القطري أكثر هدوءاً من الدور الباكستاني، لكنه قد يكون أكثر تأثيراً في لحظة التنفيذ.

ماذا نراقب؟

أولاً: هل توافق إيران على استخدام أموال قطر ضمن قناة إنسانية مشروطة، أم تطالب بوصول أوسع وأسرع؟

ثانياً: هل تتحول الـ6 مليارات دولار إلى نموذج للإفراج عن دفعات أكبر من الأموال المجمدة؟

ثالثاً: هل يستخدم ترامب هذه الآلية لبيع الاتفاق داخلياً باعتباره لا يمنح إيران أموالاً حرة، بل يفتح نافذة إنسانية فقط؟

رابعاً: هل تهاجم إسرائيل والجناح اليميني في واشنطن الخطة باعتبارها مكافأة مالية لطهران قبل انتزاع تنازلات نووية وأمنية؟

ماذا تقرأ بعد ذلك

إسرائيل, إيران, الشرق الأوسط, لبنان

-

سويسرا تجمع الخصوم… ولبنان يطارد المفاوضات الأميركية الإيرانية!

الشرق الأوسط

-

قطر في مفاوضات سويسرا: وسيط سياسي أم صرّاف آلي؟!

الشرق الأوسط

-

ترامب أراد الخروج من حرب إيران.. لكن ما بعدها يعيده إليها!

إيران, الشرق الأوسط

-

إيران تلوّح بالتصعيد… لكنها لا تغادر طاولة التفاوض!

Lebanon

-

إسرائيل توقف إطلاق النار في لبنان وتُبقي على مواقعها العسكرية

إيران, النفط والطاقة

-

ترامب يعترف بما أخفاه: النفط دفعه إلى مخرج مع إيران!