التفصيل
• قالت وول ستريت جورنال إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أعلن أن إدارة حركة الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل هي مسؤولية إيران، مؤكدًا أنه “لا توجد أي دولة أو جهة أخرى تملك مسؤولية أو سلطة في هذا الشأن”.
• تصريحات عراقجي تعد من أوضح المواقف الإيرانية حتى الآن بشأن تفسير طهران للاتفاق الأولي مع ترامب، إذ ترى إيران أن الاتفاق يمنحها سلطة إدارة المرور في المضيق.
• هذا التفسير يتعارض مع الموقف الأميركي، الذي يقول إن الاتفاق لا يمنح إيران سيطرة على المضيق، وإن الملاحة في هذا الممر الدولي يجب أن تبقى مفتوحة ومن دون عوائق.
• وفق الصحيفة، جاء الموقف الإيراني بعد أيام من ضربات متبادلة بين واشنطن وطهران بدأت عندما استهدفت إيران سفينة حاولت عبور المضيق بمحاذاة الساحل العماني، بدلًا من المسار الذي تريد طهران من السفن اتباعه قرب سواحلها.
• إيران كانت قد حذرت السفن من استخدام المسار البديل عبر المياه العمانية، في وقت تسعى فيه إلى منع تآكل نفوذها على حركة الملاحة في المضيق.
• علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، قال إن طهران لا تريد أن ترى أوراق ضغطها تتلاشى مع كل سفينة يعاد توجيهها عبر المياه العمانية.
• التصعيد الأخير أثار قلق ملاك السفن وأعاد الشكوك حول إمكانية إعادة فتح الممر المائي بشكل مستقر، وهو الهدف الأبرز في الاتفاق الأولي الذي دفع الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، إلى مرحلة ثانية من التفاوض.
• كانت المحادثات الأميركية الإيرانية متوقعة في سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكنها تعثرت بسبب القتال الأخير، بحسب أشخاص مطلعين على الملف تحدثوا للصحيفة.
• الاتفاق الذي وقعه ترامب في وقت سابق من يونيو يحمّل إيران مسؤولية اتخاذ الترتيبات اللازمة لمرور السفن التجارية بأمان، كما ينص على أن تحدد طهران، بالتشاور مع أطراف إقليمية، شروط الإدارة والخدمات البحرية المستقبلية في المضيق.
• لكن الاتفاق نفسه، بحسب الصحيفة، ينص أيضًا على إزالة العوائق العسكرية واستئناف حركة الملاحة فورًا.
• السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قال إن واشنطن لن تتسامح مع مزيد من الهجمات على السفن.
• والتز قال في مقابلة مع فوكس نيوز إن إيران إذا اعتقدت أن ترامب سيقف متفرجًا بينما تواصل مهاجمة الشحن الدولي أو القواعد الأميركية، فهي “مخطئة”.
• خلال الأيام الأخيرة، استهدفت إيران سفينتين، إحداهما سفينة حاويات والأخرى ناقلة تحمل نفطًا من قطر، وهي إحدى الدول الوسيطة في المحادثات مع واشنطن.
• الولايات المتحدة ردت بضربات على مواقع اتصالات وطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية على امتداد ساحل المضيق.
• بعد ذلك، هاجمت إيران مواقع في الكويت والبحرين، في مؤشر على اتساع دائرة التصعيد حول الخليج العربي.
• محمد عامرسي، الخبير في الشأن الإيراني وعضو المجلس الاستشاري العالمي في مركز ويلسون، قال إن الولايات المتحدة تختبر مدى صلابة موقف إيران، معتبرًا أن التصعيد لا يزال مضبوطًا حتى الآن.
• الصحيفة أشارت إلى أن إيران أغلقت المضيق فعليًا في مراحل مبكرة من الحرب عبر مهاجمة السفن، فيما نجح الجيش الأميركي في مرافقة عدد من السفن عبر الممر، لكنه لم يتمكن من تجريد طهران من القدرة على تهديد الملاحة.
• حركة المرور في المضيق لا تزال عند جزء محدود من مستويات ما قبل الحرب، حين كان يمر عبره نحو خمس تجارة النفط العالمية.
• ورغم الضربات الأميركية المتكررة على مواقع على طول ساحل هرمز، تقول الصحيفة إن إيران لا تزال قادرة على استهداف السفن عندما تختار التصعيد.
ماذا بعد؟
يبقى الخلاف الأساسي بين واشنطن وطهران حول معنى الاتفاق الأولي نفسه: هل يمنح إيران دورًا تنظيميًا محدودًا لإعادة فتح المضيق، أم سلطة فعلية على حركة الملاحة فيه؟
إذا استمرت طهران في فرض مسارات محددة على السفن، وردت واشنطن عسكريًا على كل هجوم، فقد يتحول مضيق هرمز من بند في اتفاق تهدئة إلى نقطة اشتعال دائمة.
أما إذا عادت المحادثات في سويسرا، فسيكون ملف إدارة المضيق أول اختبار جدي لقدرة الاتفاق على الصمود قبل الانتقال إلى الملفات الأثقل، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.