EN

ستارمر يرحل تحت ضغط حزبه.. وبريطانيا تقترب من رئيس وزراء جديد

SAFAA SUBHI

١- كير ستارمر أعلن استقالته من زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة بعد أقل من عامين على فوزه الكاسح في انتخابات 2024.
٢- الضغوط داخل الحزب تصاعدت بعد نتائج انتخابية سيئة وتراجع حاد في شعبيته، فيما يبرز آندي بورنهام كأقوى المرشحين لخلافته.
٣- الاستقالة تفتح فصلاً جديداً من عدم الاستقرار السياسي في بريطانيا، التي قد تشهد رئيس وزراء سابعاً خلال عقد واحد.

أنهى كير ستارمر، الإثنين، واحدة من أقصر فترات الحكم في تاريخ بريطانيا الحديث، بعدما أعلن استقالته من زعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء، في خطوة جاءت بعد أشهر من التمرد الداخلي وتراجع الثقة بقيادته داخل الحزب الحاكم.

وقال ستارمر أمام مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت إنه استمع إلى موقف حزبه بشأن قدرته على قيادة الانتخابات المقبلة، وإنه “يقبل الإجابة بحسن نية”، مؤكداً أنه سيبقى في منصبه مؤقتاً إلى حين اختيار خلف له.

الاستقالة جاءت بعد أقل من عامين على الفوز الساحق الذي أعاد حزب العمال إلى السلطة بعد 14 عاماً من حكم المحافظين. لكن هذا الانتصار تحول تدريجياً إلى عبء سياسي مع تراجع شعبية الحكومة وازدياد الانتقادات بشأن الاقتصاد والهجرة والخدمات العامة.

وخلال الأسابيع الماضية، ارتفعت أصوات داخل الحزب تطالب بتحديد موعد لرحيله، فيما تحدثت تقارير عن عشرات النواب الذين فقدوا الثقة بقدرته على قيادة الحزب نحو انتخابات جديدة.

تفاصيل

• اللجنة التنفيذية لحزب العمال ستبدأ إجراءات اختيار الزعيم الجديد في يوليو، مع هدف معلن لإنجاز العملية قبل عودة البرلمان في سبتمبر.

• آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، يُعد المرشح الأوفر حظاً لخلافة ستارمر، بعدما عزز موقعه داخل الحزب خلال الأشهر الأخيرة.

• أحزاب المعارضة، وعلى رأسها حزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج، استغلت الاستقالة للمطالبة بانتخابات عامة مبكرة بدلاً من انتقال السلطة داخل حزب العمال.

• رحيل ستارمر يواصل سلسلة التغييرات المتسارعة في القيادة البريطانية منذ استفتاء “بريكست”، ويعكس استمرار هشاشة المشهد السياسي رغم الأغلبية البرلمانية الكبيرة التي حصل عليها حزب العمال قبل عامين.

ماذا نراقب؟

الأنظار تتجه الآن إلى سباق زعامة حزب العمال، وما إذا كان بورنهام أو أي منافس آخر سيتمكن من وقف نزيف التأييد الشعبي للحزب. كما سيحدد اختيار الزعيم الجديد ما إذا كانت حكومة العمال قادرة على استعادة زمام المبادرة، أم أن الطريق بات ممهداً أمام صعود نايجل فاراج وحزب الإصلاح في الانتخابات المقبلة.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك