EN

ناقلات السعودية تقود عودة هرمز.. وموجة نفط خليجية تتجه إلى آسيا

SAFAA SUBHI

١- ناقلات نفط سعودية عملاقة بدأت مغادرة الخليج العربي عبر مضيق هرمز، في أول إشارة عملية إلى عودة حركة الطاقة بعد أسابيع من الاضطراب.
٢- الكويت تستعد لزيادة إنتاجها سريعاً، فيما تتحرك دول الخليج لإعادة تدفقات النفط والغاز إلى مستويات أقرب لما كانت عليه قبل الأزمة.
٣- الأسواق بدأت تراهن على عودة الإمدادات الخليجية، ما دفع مؤسسات مالية كبرى إلى خفض توقعاتها لأسعار النفط.

تقود السعودية أولى خطوات إعادة تشغيل شريان الطاقة الأهم في العالم، بعدما بدأت ناقلات نفط عملاقة مرتبطة بها العبور عبر مضيق هرمز متجهة إلى الأسواق الآسيوية، في مؤشر على أن حركة التجارة النفطية الخليجية بدأت تستعيد زخمها تدريجياً.

ويأتي ذلك في وقت تتابع فيه أسواق الطاقة العالمية أي إشارة إلى عودة الصادرات الخليجية، بعدما أدى التوتر في المنطقة إلى تعطيل جزء كبير من حركة الشحن وترك عشرات الناقلات عالقة داخل الخليج العربي.

تفاصيل

• أظهرت بيانات تتبع السفن مغادرة عدد من الناقلات العملاقة المرتبطة بالسعودية، بينها سفن تديرها شركة “بحري”، بعد إعادة تشغيل أنظمة التتبع واستئناف رحلاتها نحو آسيا.

• تشير تقديرات نقلتها بلومبرغ إلى وجود عشرات الناقلات المحملة بالنفط الخام داخل الخليج العربي تستعد للمغادرة، بما يمثل عشرات الملايين من البراميل المتجهة إلى الأسواق الآسيوية خلال الأسابيع المقبلة.

• تمثل السعودية الاختبار الأهم لعملية التطبيع الحالية، باعتبارها أكبر مصدر للنفط في المنطقة وأكثر الدول اعتماداً على مضيق هرمز لنقل جزء كبير من صادراتها إلى المشترين الآسيويين.

• في الكويت، قال الرئيس التنفيذي لشركة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح إن الإنتاج مرشح لتجاوز مليوني برميل يومياً خلال أسبوع، مع خطط للعودة تدريجياً إلى مستويات ما قبل الأزمة إذا استمرت حركة الشحن بالتحسن.

• كانت الكويت تنتج نحو 2.5 مليون برميل يومياً قبل الاضطرابات الأخيرة، ما يجعل عودة إنتاجها مؤشراً إضافياً على تعافي قطاع الطاقة الخليجي.

• في الإمارات، تتواصل الاستفادة من خطوط التصدير البديلة التي تتجاوز مضيق هرمز، ما خفف من تأثير الاضطرابات مقارنة ببعض المنتجين الآخرين في المنطقة.

• كما بدأت تقارير إيرانية تتحدث عن عودة تدريجية للنشاط التجاري في الموانئ الجنوبية، مع وصول سفن بضائع ومغادرة ناقلات نفط من المرافئ المطلة على الخليج.

لماذا يهم؟

ما يحدث لا يتعلق بالسعودية أو الكويت فقط، بل بإمدادات الطاقة العالمية بأكملها. فدول الخليج مسؤولة عن جزء كبير من صادرات النفط المنقولة بحراً، وأي عودة منتظمة لحركة الناقلات تعني ضخ كميات إضافية إلى السوق العالمية خلال فترة قصيرة.

ولهذا السبب بدأت بنوك ومؤسسات مالية كبرى، بينها بنك أوف أميركا وغولدمان ساكس، تتحدث عن عودة تدريجية للصادرات الخليجية وتراجع مخاطر نقص الإمدادات، وهو ما انعكس بالفعل على توقعات أسعار النفط.

ماذا نراقب؟

السؤال الرئيسي الآن ليس ما إذا كانت الناقلات ستعود إلى الإبحار، بل مدى سرعة عودة السعودية وبقية المنتجين الخليجيين إلى مستويات التصدير السابقة. فإذا استمرت حركة العبور بالارتفاع خلال الأيام المقبلة، فقد تتحول أزمة الإمدادات التي هزت الأسواق إلى موجة تدفقات نفطية جديدة تضغط على الأسعار عالمياً.

 

ماذا تقرأ بعد ذلك