استقبل كثير من الإيرانيين نبأ التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بمزيج من الارتياح وعدم التصديق، بعد أشهر من القلق والترقب بسبب الحرب والاشتباكات التي هددت مراراً بإنهاء وقف إطلاق النار الهش الذي أُعلن في أبريل/نيسان.
وبحسب مقابلات وشهادات تداولتها وسائل إعلام ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر الإيرانيون عن مشاعر متباينة تجاه اتفاق يُفترض أن يضع حداً لحرب أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً واسعة في المنطقة.
تفاصيل
• قالت روشناك، وهي من سكان طهران فضّلت الاكتفاء بذكر اسمها الأول، إن نهاية الحرب تثير تساؤلات حول جدواها، مضيفة: “نحن سعداء للغاية لأن الأمر انتهى”.
• سارة، وهي امرأة من طهران تبلغ 54 عاماً، قالت إنها تجد صعوبة في تصديق الأخبار بعد تكرار الحديث سابقاً عن اتفاقات وشيكة كانت تنتهي بمزيد من التصعيد والقصف.
• في المقابل، اعتبر بعض المعارضين الإيرانيين في الخارج أن الاتفاق يمثل انتكاسة لآمالهم في أن تؤدي الحرب إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية.
• وانتقد الناشط الملكي المقيم في واشنطن بهنام أميني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بالتخلي عن هدف إسقاط النظام الإيراني رغم الخسائر البشرية التي خلفتها الحرب.
• داخل إيران، أثار الاتفاق غضب شريحة من المتشددين الذين يرفضون أي تسوية مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
• وخلال تجمعات في طهران ومدن أخرى، ردد محتجون شعارات ضد وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، معتبرين أن الاتفاق يمثل تنازلاً سياسياً.
• كما هاجمت وسائل إعلام محسوبة على التيار المتشدد الاتفاق، ووصفت بنوده بأنها استسلام لإملاءات الرئيس الأمريكي.
• من جهته، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى الوحدة الوطنية، مؤكداً أن القرارات الرئيسية المتعلقة بالاتفاق جرت بالتشاور مع المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي وبموافقته.
ماذا نراقب؟
رغم الترحيب الشعبي الواسع بوقف الحرب، فإن الانقسام بين مؤيدي الاتفاق ومعارضيه داخل إيران قد يتحول إلى اختبار سياسي مهم للحكومة في المرحلة المقبلة، خصوصاً إذا واجه تنفيذ الاتفاق عقبات أو تأخيرات قد تعيد الشكوك إلى الواجهة.