تتجه الأنظار إلى واشنطن مع استعداد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لزيارة الولايات المتحدة خلال يوليو/تموز المقبل، وسط حديث متزايد عن احتمال زيارة مماثلة للرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت تعمل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب على إعادة رسم أولوياتها الإقليمية.
وبحسب ما نقلته شبكة روداو عن مسؤولين عراقيين، ستتصدر الملفات الاقتصادية والاستثمارية جدول أعمال زيارة الزيدي، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن.
وتحمل الزيارة أهمية خاصة للزيدي الذي تولى منصبه قبل أشهر قليلة بعد أشهر من التجاذبات السياسية التي أعقبت انتخابات 2025، في وقت يواجه العراق تحديات اقتصادية وأمنية متشابكة.
تفاصيل
• تسعى بغداد إلى جذب استثمارات أمريكية وتعزيز التعاون الاقتصادي باعتباره أولوية للحكومة الحالية.
• يواجه العراق ضغوطاً اقتصادية مرتبطة بالتوترات الإقليمية وتأثر حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
• تعمل الحكومة العراقية على الحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، ما يزيد حاجتها إلى دعم سياسي واقتصادي خارجي.
• في المقابل، تشير تقارير إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يدرس زيارة واشنطن، مستفيداً من تحسن العلاقات مع إدارة ترامب ومساعي تخفيف العقوبات على دمشق.
• تسعى سوريا إلى استقطاب الاستثمارات وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، بالتوازي مع الترويج لمشاريع إقليمية في مجالات الطاقة والنقل والتجارة.
• يشرف السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك على الملفين العراقي والسوري، ما يمنح واشنطن قناة دبلوماسية موحدة للتعامل مع البلدين.
• يأتي هذا الحراك بينما تقترب مهمة التحالف الدولي ضد داعش من نهايتها في العراق وسوريا، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تركز على الاقتصاد والاستقرار الإقليمي.
العراق وسوريا في الحسابات الأمريكية
لا تبدو التحركات الحالية مجرد زيارات بروتوكولية. فبغداد تسعى إلى إعادة موازنة علاقاتها الخارجية وتقليل اعتمادها على إيران، فيما تحاول دمشق العودة إلى المشهد الإقليمي كشريك اقتصادي وسياسي مقبول دولياً.
وفي الوقت نفسه، تسعى إدارة ترامب إلى إظهار قدرتها على تحقيق الاستقرار في العراق وسوريا بالتوازي مع جهودها للتوصل إلى تفاهمات أوسع مع طهران، وهو ما يمنح الزيارتين المحتملتين أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية.
ماذا نراقب؟
ما إذا كانت واشنطن ستكتفي بدعم اقتصادي للعراق وسوريا، أم أنها تعمل بالفعل على صياغة ترتيبات إقليمية جديدة تقلص النفوذ الإيراني وتربط بغداد ودمشق بمشاريع اقتصادية وأمنية تقودها الولايات المتحدة وشركاؤها في المنطقة.