جاءت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، في لحظة شديدة الحساسية للمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، ما يثير تساؤلات حول قدرة الطرفين على عزل الملفات الإقليمية عن مسار التفاهم النووي والأمني الجاري الإعداد له.
وقالت إسرائيل إن الهجوم جاء رداً على إطلاق حزب الله ثلاث طائرات مسيّرة انفجرت داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مسؤولاً عن منظومة الاتصالات التابعة للحزب. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل شخص وإصابة أربعة آخرين.
تفاصيل
• إسرائيل وصفت الهجوم بأنه جزء من “تصور أمني جديد” تجاه حزب الله، في إشارة إلى أن الرد على أي هجمات من لبنان قد يصبح أكثر مباشرة وأوسع نطاقاً.
• الهجوم وقع قبل ساعات من وصول وفد قطري إلى طهران، بالتنسيق مع واشنطن، للمساعدة في استكمال الترتيبات النهائية لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، بحسب CNN.
• تقارير سابقة أشارت إلى أن إيران تطالب بوقف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في لبنان كجزء من البيئة الإقليمية المطلوبة لإنجاح الاتفاق.
• التصريحات الصادرة من طهران عكست قلقاً من أن يؤدي التصعيد إلى تقويض المسار التفاوضي. وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي إن “معاقبة إسرائيل” هي السبيل الوحيد لضمان أي تفاهمات مستقبلية.
• الهجوم يمنح التيار المتشدد داخل إيران حجة إضافية للقول إن إسرائيل تحاول إفشال التفاهم مع واشنطن أو فرض وقائع ميدانية جديدة قبل توقيعه.
• في المقابل، تبدو إسرائيل حريصة على التأكيد أنها لن تقبل أي ترتيبات إقليمية تحد من حرية عملها ضد حزب الله، حتى مع اقتراب واشنطن وطهران من تفاهم محتمل.
ماذا نراقب؟
السؤال الأهم لم يعد مرتبطاً بالغارة نفسها، بل برد الفعل الإيراني عليها. فإذا تعاملت طهران معها كحادث منفصل وأبقت المفاوضات على مسارها، فقد ينجو الاتفاق من أول اختبار ميداني حقيقي. أما إذا تحولت الضاحية ولبنان إلى بند تفاوضي جديد، فقد تواجه مذكرة التفاهم المرتقبة عقبة إضافية في ساعاتها الأخيرة قبل التوقيع.