يكشف الإعلام الإيراني خلال الساعات الأخيرة عن انقسام واضح داخل إيران بشأن مذكرة التفاهم المرتقبة مع الولايات المتحدة.
تفصيل :
•التيار الإصلاحي والمعتدل يحاول تقديم الوثيقة بوصفها “مكسباً اقتصادياً أولاً”، يفتح الباب أمام الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، وتخفيف القيود النفطية، وبدء مسار تفاوض مدته 60 يوماً، من دون القفز مباشرة إلى اتفاق نووي نهائي.
•في المقابل، تتحرك المنصات القريبة من التيار المحافظ والحرس الثوري في اتجاه معاكس. الخطاب هناك أكثر تشدداً:
هل تتنازل إيران عن أوراقها؟
هل يُمسّ نفوذها في مضيق هرمز؟
هل يتحول التفاوض إلى قيد على التخصيب؟ وهل يمكن الوثوق بواشنطن أصلاً؟
ماذا يقول الإصلاحيون؟
•الإعلام القريب من التيار الإصلاحي يركز على أن إيران قد تحصل على مكاسب اقتصادية مبكرة قبل الدخول في المفاوضات النهائية.
•تبرز في هذا الخطاب أربع نقاط رئيسية:
- الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.
- تخفيف العقوبات أو القيود المرتبطة بصادرات النفط.
- فتح مسار تفاوض مدته 60 يوماً.
- تأكيد أن الوثيقة الحالية ليست اتفاقاً نووياً نهائياً.
•ماذا يقول المتشددون؟
•في الإعلام القريب من هذا التيار، التركيز ينصب على السيادة، ومضيق هرمز، ومستقبل التخصيب، والضمانات الأمريكية.
•بعض المنصات ذهبت إلى التحذير من فتح مضيق هرمز قبل الحصول على ضمانات واضحة، فيما اعتبرت أصوات أخرى أن أي تفاهم مع واشنطن قد يتحول إلى نسخة جديدة من تجربة الاتفاق النووي السابق، حيث تقدم إيران تنازلات ثم تتراجع الولايات المتحدة لاحقاً.
•النقطة الأكثر حساسية
•اللافت اليوم أن الإعلام الإيراني، حتى المؤيد للتفاوض، يحاول نفي فكرة أن الاتفاق حُسم بالكامل.
•فبينما يواصل ترامب الحديث عن قرب التوقيع، تصر طهران إعلامياً على أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، وأن الملف لا يزال بيد المؤسسات المعنية داخل النظام.
ماذا نراقب؟
السؤال خلال الساعات المقبلة ليس فقط: هل تُوقّع مذكرة التفاهم؟
السؤال الأهم: أي رواية ستنتصر داخل إيران؟
هل ينجح الإصلاحيون في تقديمها كطريق سريع لتخفيف الضغط الاقتصادي؟ أم يفرض المتشددون روايتهم بأنها تنازل يمس السيادة وأوراق القوة؟
ما يجري الآن يوحي بأن معركة الاتفاق داخل إيران بدأت قبل التوقيع، وربما تكون أصعب من التفاوض مع واشنطن نفسه.