تستعد شركات الناقلات ومشغلو الشحن البحري لاحتمال عودة سريعة لحركة السفن في مضيق هرمز، مع تزايد المؤشرات الدبلوماسية على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق يعيد فتح الممر الحيوي.
وقال لارس بارستاد، الرئيس التنفيذي لشركة Frontline، في مقابلة مع CNBC، إن حركة العبور عبر هرمز قد تقفز بقوة إذا تم التوصل إلى اتفاق موثوق، لكنه حذر من أن اختراقات مماثلة بدت قريبة سابقاً ثم لم تتحقق.
بحسب بارستاد، لا يتجاوز عدد السفن العابرة للمضيق حالياً 5 إلى 10 سفن يومياً، مقارنة بنحو 130 إلى 140 سفينة يومياً قبل الحرب.
تفصيل:
• أغلق الحرس الثوري الإيراني عملياً مضيق هرمز بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ما وضع أحد أهم ممرات الطاقة في العالم تحت حصار فعلي.
• يمر عبر المضيق نحو ربع تدفقات النفط العالمية، ما يجعل أي تعطيل طويل له عاملاً مباشراً في أسواق الطاقة والشحن.
• منذ الإغلاق، بقيت مئات السفن عالقة داخل الخليج، بينما لجأت ناقلات متزايدة إلى الإبحار في وضع “مظلم” عبر إطفاء أنظمة التتبع لتقليل خطر رصدها أو استهدافها.
• الرئيس دونالد ترامب قال إن البحرية الأميركية ساعدت سراً خلال الشهر الماضي في عبور 200 سفينة تجارية وأكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر المضيق.
• تقديرات التدفقات الحالية تختلف بشكل واسع. وزير الطاقة الأميركي كريس رايت تحدث عن نحو 7 ملايين برميل يومياً، بينما قدّر JPMorgan الكمية بما يزيد قليلاً على 5 ملايين برميل يومياً.
• مذكرة تفاهم أميركية إيرانية يجري التفاوض عليها منذ أسابيع، مع دور وساطة قطري بين الطرفين.
• الإطار المقترح يتضمن تمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، على أن تزيل إيران الألغام من المضيق وتسمح بعودة الملاحة إلى مستويات ما قبل الحرب، مقابل تخفيف الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.
• لكن مسؤولين إيرانيين قالوا مراراً إن طهران لم توافق على كل البنود، فيما لا تزال الخلافات بشأن تخصيب اليورانيوم عالقة.
• محللون في قطاع الشحن يحذرون من أن إعادة الفتح الرسمية قد تدفع عدداً كبيراً من السفن إلى التحرك دفعة واحدة.
• هذا قد يطلق كميات كبيرة من النفط المحتجز داخل الخليج إلى الأسواق العالمية في وقت قصير.
• وفق تقديرات حديثة، استخدم نحو ثلثي الناقلات الخارجة من الخليج تكتيكات “أسطول الظل” في مايو لعبور المضيق، مقارنة بـ37% خلال الشهر الأول من الحرب.
• عودة الملاحة الطبيعية قد تضغط على الأسعار إذا وصلت البراميل المتراكمة إلى المشترين في وقت واحد.
• بارستاد قال إن ملاك السفن يتهيأون للحظة انخفاض مستوى المخاطر، مضيفاً أن حركة العبور ستعود بقوة “في اللحظة التي يتغير فيها الاتجاه”.
ماذا نراقب؟
الاختبار الأول سيكون مدى جدية الاتفاق الأميركي الإيراني. فإذا بدا الاتفاق قابلاً للتنفيذ، قد تبدأ شركات الشحن بإعادة تشغيل خطوطها عبر هرمز بسرعة. أما إذا بقيت البنود غامضة أو استمر الخلاف النووي، فقد تظل الحركة محدودة، مع استمرار الاعتماد على العبور المظلم والطرق
بديلة.