تقول تجربة اختبار مسيّرات Helsing الألمانية مع جنود أميركيين في ليتوانيا شيئاً أوسع عن لحظة الدفاع الأوروبية: فالقارة تعيد تسليح نفسها، والشركات الناشئة في التكنولوجيا العسكرية لم تعد على هامش المشهد، بل تدخل تدريجياً إلى قلب التدريب الأميركي وحسابات الناتو.
تفصيل:
• مسيّرة هجومية وذكية:
قال أليكس ميلر، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الجيش الأميركي، إن HX-2 استُخدمت أساساً كسلاح هجومي أحادي الاتجاه ونظام مضاد للمسيّرات.
• تعمل تحت التشويش:
الميزة الأبرز، أن المسيّرة استطاعت العثور على الأهداف وتتبعها عبر الرؤية الحاسوبية على متنها، وأن تواصل الطيران حتى في بيئة تشويش إلكتروني.
• نتائج لافتة:
شاركت Helsing بـ17 مسيّرة في التمرين. وسجلت هذه المسيّرات 15 إصابة وعمليتين قريبتين من الإصابة.
• اختبار أميركي في ساحة أوروبية:
تمرين Flytrap شمل نحو 200 طلعة مسيّرة، وبدأ كطريقة لاختبار قدرات الوحدات المتحركة في مواجهة تهديد الطائرات المسيّرة.
•الشركة المصنعة تقترب من السوق الأميركي:
الشركة الألمانية، التي تأسست في 2021، تقترب من جولة تمويل بقيمة 1.2 مليار دولار، قد ترفع قيمتها إلى 18 مليار دولار. نجاحها أمام الجيش الأميركي قد يفتح لها باباً أكبر في سوق كانت تهيمن عليه شركات أميركية تقليدية.
• أوروبا تتسلح من جديد:
أوروبا لا تثق بأن روسيا ستتوقف عند أوكرانيا، ولم تعد واثقة من أن الولايات المتحدة ستبقى دائماً المزود والحامي الرئيسي للناتو.
ماذا بعد؟
نراقب ما إذا كان اختبار HX-2 في ليتوانيا سيبقى تمريناً محدوداً، أم يتحول إلى بداية حضور أوسع لشركة Helsing داخل المنظومة العسكرية الأميركية.
المؤشر الأهم سيكون العقود. إذا نجحت الشركة في بيع أنظمتها للجيش الأميركي أو لشركاء الناتو، فذلك يعني أن الدفاع الأوروبي لم يعد مجرد مشترٍ للسلاح، بل بدأ يقدم تكنولوجيا يمكن أن تختبرها واشنطن نفسها.