EN

تحرك غربي لحماية الكابلات البحرية مع تصاعد القلق من هرمز

SAFAA SUBHI

١- أطلقت أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة أول مشروع رئيسي ضمن برنامج "أوكوس" الدفاعي لتطوير غواصات ومركبات بحرية مسيّرة لحماية الكابلات وخطوط الطاقة تحت البحر.
٢- الخطوة تأتي بعد تزايد المخاوف الغربية من عمليات استهداف البنية التحتية البحرية، خصوصاً الكابلات التي تحمل الجزء الأكبر من حركة الاتصالات والبيانات العالمية.
٣- يثير مضيق هرمز قلقاً متزايداً بعدما تحول إلى أحد أهم ممرات البيانات الرقمية عالمياً، وسط حديث إيراني عن فرض رسوم وتنظيمات على الكابلات العابرة للمضيق.

تتحول الكابلات البحرية تدريجياً إلى واحدة من أكثر نقاط الضعف حساسية في الاقتصاد العالمي، ما دفع دول تحالف “أوكوس” إلى إطلاق برنامج جديد يركز على حماية البنية التحتية الموجودة في أعماق البحار.

وأعلنت أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة تطوير أنظمة متقدمة من المركبات والغواصات غير المأهولة، على أن يبدأ تسليمها اعتباراً من عام 2027. وستتولى هذه المنصات مهام مراقبة الكابلات البحرية وخطوط الأنابيب، إضافة إلى الاستطلاع ورصد التهديدات والعمليات المضادة للغواصات.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن حماية البنية التحتية في قاع البحار أصبحت أولوية أمنية متزايدة، في ظل تنامي المخاطر التي تستهدف شبكات الاتصالات والطاقة البحرية.

تفاصيل

• تأتي المبادرة بعد حوادث متكررة طالت كابلات بحرية في مناطق مختلفة، بينها البحر الأحمر وبحر البلطيق، ما زاد المخاوف من أعمال تخريب أو استهداف متعمد للبنية التحتية الحيوية.

• تشير تقديرات دولية إلى أن أكثر من 95% من حركة الاتصالات والبيانات العابرة للحدود تمر عبر الكابلات البحرية، بما في ذلك جزء كبير من المعاملات المالية العالمية اليومية.

• ترى واشنطن ولندن وكانبيرا أن الأنظمة البحرية الذاتية التشغيل توفر وسيلة أكثر كفاءة وأقل كلفة من الدوريات التقليدية لمراقبة آلاف الكيلومترات من الكابلات والمنشآت المغمورة تحت الماء.

• بالتوازي، يكتسب مضيق هرمز أهمية جديدة تتجاوز دوره التقليدي كممر رئيسي للنفط والغاز، بعدما أصبح أحد أهم عقد البيانات الرقمية في العالم.

• تقديرات حديثة تشير إلى أن نحو خُمس حركة البيانات والاتصالات المالية العالمية يمر عبر الكابلات الممتدة في منطقة المضيق.

• خلال الأشهر الماضية، طرحت وسائل إعلام مقربة من الحرس الثوري الإيراني ومسؤولون إيرانيون أفكاراً تدعو إلى فرض رسوم عبور أو متطلبات ترخيص على الكابلات التي تمر عبر هرمز، مع إلزام الشركات المالكة لها بالامتثال للقوانين الإيرانية.

• تشمل الكابلات المعنية شبكات تعتمد عليها شركات تقنية عالمية كبرى، ما أثار مخاوف من احتمال استخدام موقع المضيق كورقة ضغط تتجاوز أسواق الطاقة إلى الاقتصاد الرقمي العالمي.

ماذا نراقب؟

يتجه التنافس الدولي بشكل متزايد نحو أعماق البحار، حيث أصبحت الكابلات البحرية جزءاً أساسياً من الأمن القومي والاقتصاد الرقمي العالمي. ومع تسارع برامج الحماية الغربية وتصاعد النقاش الإيراني حول تنظيم حركة الكابلات في هرمز، قد تتحول البنية التحتية الرقمية إلى ساحة مواجهة جديدة لا تقل أهمية عن الممرات النفطية التقليدية.

ماذا تقرأ بعد ذلك