EN

إسرائيل وأذربيجان: منصة سرية على حدود إيران

Sukaina Khalid

١- نقلت CNN أن إسرائيل أدارت خلال الحرب مع إيران شبكة مواقع أمامية سرية في جنوب أذربيجان، على مسافة قريبة جداً من الحدود الإيرانية.
٢- بحسب التقرير، شارك في الشبكة مقاتلو كوماندوز، عناصر من وحدة الإنقاذ الجوية 669، وعملاء من الموساد، واستخدمت لتشغيل مسيّرات وتنفيذ مهام تجسس معقدة.
٣- الموقع الأذري منح إسرائيل عمقاً عملياتياً داخل إيران، وفتح مساراً لعمليات استهداف ومراقبة بعيدة عن الأراضي الإسرائيلية.

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن بعد جديد في الحرب السرية بين إسرائيل وإيران: أذربيجان لم تكن مجرد شريك قريب من طهران، بل تحولت، بحسب التقرير، إلى منصة عمل أمامية لإسرائيل قرب الحدود الشمالية لإيران.

ونقل موقع N12 الإسرائيلي عن تحقيق لـCNN أن عشرات المقاتلين الإسرائيليين، إلى جانب عناصر من الموساد، عملوا من مواقع سرية في جنوب أذربيجان خلال الحرب مع إيران. ووفق التقرير، كانت هذه المواقع تبعد نحو 96 كيلومتراً فقط عن مدينة تبريز الإيرانية.

تفصيل:

• الشبكة الإسرائيلية في أذربيجان ضمت مقاتلي كوماندوز، عناصر من وحدة 669 التابعة لسلاح الجو، وعملاء سريين من الموساد.

• بحسب N12، استُخدمت المواقع لتشغيل مسيّرات، وجمع معلومات، وتنفيذ مهام تجسس قرب العمق الإيراني.

• التقرير قال إن أذربيجان كانت جزءاً من شبكة أوسع من مواقع وقواعد سرية نشرتها إسرائيل في الشرق الأوسط والقرن الأفريقي.

• هذه الشبكة منحت الجيش الإسرائيلي مدى عمل أوسع، وقدرة على تنفيذ موجات ضربات متكررة داخل إيران.

• البنية الأذرية بدأت، بحسب التقرير، قبل أسابيع من الضربات الافتتاحية للحرب، عبر عملية على الحدود الأذرية الإيرانية لتركيب أجهزة تنصت ومعدات تجسس متقدمة.

• بعد تراجع واشنطن عن ضربة مشتركة كان يجري التخطيط لها، قررت إسرائيل، بحسب الرواية المنشورة، المضي وحدها في العملية.

• القناة  قالت إن طائرات شبح وقوات خاصة شاركت في إدخال المعدات وتركيبها بنجاح قرب الحدود.

• الموقع تحول لاحقاً إلى مصدر إنذار مبكر لإسرائيل بشأن إطلاق الصواريخ وتحركات الجيش الإيراني.

النقطة الأخطر

نقلت القناة أن الموقع الأمامي هناك أصبح منصة لعمليات استهداف، بينها عملية قالت إنها ساعدت في اغتيال رحمن مقدم، رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري، في 4 مارس. وكان مقدم، وفق الرواية الإسرائيلية، مرتبطاً بتخطيط محاولة اغتيال دونالد ترامب عام 2024.

بعد يوم واحد، قالت N12 إن مسيّرات هاجمت مطاراً في نخجوان، وأصابت مبنى الركاب وجرحت عدداً من الأشخاص. رئيس أذربيجان إلهام علييف اتهم طهران، ووصف الهجوم بأنه “عمل إرهابي”، فيما نفت إيران أي صلة به.

الأثر المباشر

إذا صحت هذه الرواية، فإن أذربيجان أصبحت واحدة من أهم ساحات الحرب الخفية بين إسرائيل وإيران.

إسرائيل حصلت على ما تفتقده جغرافياً: قرب مباشر من شمال إيران.

إيران وجدت نفسها مكشوفة من جهة تبريز والحدود الأذرية.

وأذربيجان دخلت منطقة رمادية شديدة الحساسية بين التعاون الأمني مع إسرائيل وخطر الرد الإيراني.

هذا يفسر لماذا تنظر طهران منذ سنوات بريبة إلى علاقة باكو بتل أبيب. لكنه يرفع مستوى الاتهام الآن من تعاون دفاعي واستخباري عام إلى استخدام أراضٍ أذرية كجزء من شبكة عمليات إسرائيلية ضد إيران.

الصورة الأوسع

القناة العبرية تقول إن الشبكة الإسرائيلية امتدت أيضاً إلى العراق، والقرن الأفريقي، ضمن ما وصفته بتطويق إقليمي لإيران. وذكرت أن أذربيجان كانت الذراع الشمالية لهذه الشبكة، بينما وفرت مواقع أخرى دعماً لوجستياً أو دفاعياً أو نقاط عبور محتملة.

بهذا المعنى، لم تعد المواجهة مع إيران تعتمد فقط على الطائرات التي تقلع من إسرائيل أو على المعلومات التي يجمعها الموساد من الداخل. أصبحت إسرائيل، بحسب التقرير، تعمل من طوق قريب حول إيران نفسها.

ماذا نراقب؟

المؤشر الأهم هو رد باكو.

سفارة أذربيجان في واشنطن نفت لـCNN مزاعم استخدام أراضيها ضد دول ثالثة، فيما لم يعلّق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ولا الجيش الإسرائيلي على نتائج التحقيق، وفق N12.

لكن حتى مع النفي، ستبقى العلاقة بين باكو وطهران تحت ضغط أكبر. فإيران لن تتعامل مع هذه التسريبات كخبر عابر، بل كدليل إضافي على أن حدودها الشمالية تحولت إلى جبهة استخبارية إسرائيلية مفتوحة.

ماذا تقرأ بعد ذلك