بدأت ميتا تنفيذ موجة تسريحات واسعة تشمل نحو 8 آلاف موظف، في خطوة تعكس التحول العنيف داخل شركات التكنولوجيا نحو الذكاء الاصطناعي وتقليص الوظائف التقليدية.
وأبلغت الشركة موظفيها في أبريل بخطة لخفض 10% من القوة العاملة بدءاً من 20 مايو، بينما جرى هذا الأسبوع إبلاغ نحو 7 آلاف موظف آخر بإعادة توزيعهم على فرق ومهام مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
التفصيل
- شهدت مكاتب ميتا حالة من القلق والغضب قبل بدء التسريحات، وفق تقارير إعلامية تحدثت عن احتجاجات داخلية واعتراضات على استخدام بيانات الموظفين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
- ونُفذت عمليات التسريح على ثلاث دفعات عالمية، مع إرسال رسائل البريد الإلكتروني للموظفين عند الرابعة فجراً حسب التوقيت المحلي لكل منطقة.
- وطلبت رئيسة الموارد البشرية جانيلا غيل من موظفي أميركا الشمالية العمل من المنزل خلال يوم التسريحات، فيما بدت مكاتب الشركة شبه فارغة مع تصاعد التوتر داخل فرق العمل.
- تداول موظفون عرائض داخل المكاتب لوقف برامج تتبع البيانات، بينما سارع آخرون إلى أخذ معدات وأدوات من المكاتب تحسباً لفقدان وظائفهم. وخطط مئات الموظفين في مكتب نيويورك للقاء جماعي عشية التسريحات وسط أجواء وصفت بالفوضوية والقلقة.
- بدورها، أوضحت ميتا إن الموظفين المسرحين سيحصلون على تعويضات تشمل 16 أسبوعاً من الراتب الأساسي إضافة إلى أسبوعين إضافيين عن كل سنة عمل، إلى جانب مزايا صحية ودعم مهني.
- وتأتي الخطوة بينما تضاعف الشركة إنفاقها على الذكاء الاصطناعي، بعدما أعلنت نفقات رأسمالية قد تصل إلى 145 مليار دولار هذا العام، وهو أكثر من ضعف إنفاقها خلال 2025.
- وكان مارك زوكربيرغ قد سرّح أكثر من 20 ألف موظف بين 2022 و2023 ضمن حملة لخفض البيروقراطية وإعادة هيكلة الشركة حول تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشير تقارير تشالنجر جراي آند كريستماس أن قطاع التكنولوجيا فقد أكثر من 52 ألف وظيفة خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 40% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع تصاعد اعتماد الشركات على الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
ماذا بعد؟
تتجه الأنظار الآن إلى ميتا وفيما لو كانت ستنفذ جولات تسريح إضافية خلال النصف الثاني من العام، وإلى مدى قدرة شركات التكنولوجيا على موازنة سباق الذكاء الاصطناعي مع الضغوط المتزايدة على الوظائف.