EN

ضحية أم وسيط؟ تغريدة لمستشار رئيس دولة الإمارات تربك رواية ترامب!

Nicole Jeffrey

١- فتحت تغريدة أنور قرقاش باب الأسئلة حول رواية ترامب التي جمع فيها الإمارات مع قطر والسعودية كدول طلبت تأجيل هجوم أمريكي على إيران.
٢- يأتي الجدل بينما تعلن الإمارات اعتراض 6 مسيرات معادية خلال 48 ساعة، وتؤكد أن مسيرات هجوم براكة والطائرات اللاحقة جاءت من الأراضي العراقية.
٣- تبدو أبوظبي أقرب إلى خط الردع وعدم مكافأة المعتدي، وليس إلى دور الوسيط الرمادي، حتى وهي تتمسك علناً بخطاب السلام والاستقرار.

تطرح التغريدة التي نشرها المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، أسئلة مباشرة حول رواية ترامب بشأن الدور الخليجي في تأجيل هجوم أمريكي كان مخططاً له على إيران.

قال ترامب إن قطر والسعودية والإمارات طلبت منه وقف الهجوم قبل ساعة من تنفيذه، لإعطاء المفاوضات فرصة إضافية. 

لكن قرقاش كتب بعد ذلك أن الخلط في الأدوار خلال العدوان الإيراني محيّر، وأنه يشمل دول المنطقة المحيطة بالخليج العربي، محذراً من اختلاط دور الضحية بدور الوسيط، ومن تحول الصديق إلى وسيط بدلاً من أن يكون عضيداً ومسانداً.

تفصيل

  • يدعو موقف أبوظبي المعلن دائماً إلى الاستقرار وخفض التصعيد. لكن السؤال الحقيقي: هل كانت الإمارات جزءاً من طلب خليجي جماعي لتأجيل ضربة على إيران، أم إن ترامب جمع مواقف خليجية مختلفة في رواية واحدة مبسطة تخدم قراره بالتريث.

• تغريدة قرقاش بدت كرسالة سياسية غير مباشرة: في هذه المرحلة من التصعيد، لا يمكن التعامل مع الدولة التي تتعرض لهجمات باعتبارها وسيطاً محايداً بين المعتدي والردع.

• أهمية التوقيت أن التغريدة جاءت بعد يوم من كلام ترامب عن طلب خليجي مشترك لتأجيل الهجوم، وبعد سلسلة هجمات استهدفت الإمارات أو حاولت استهدافها.

• أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت خلال 48 ساعة من رصد والتعامل بنجاح مع 6 طائرات مسيرة معادية حاولت استهداف مناطق مدنية وحيوية في الدولة.

• قالت وزارة الدفاع إن نتائج التتبع والرصد التقني أظهرت أن المسيرات الثلاث التي تعاملت معها الإمارات في 17 مايو، إضافة إلى الطائرات التي اعترضت لاحقاً، كانت جميعها قادمة من الأراضي العراقية.

• هذه النقطة تفتح ملفاً أوسع من إيران وحدها: ساحات النفوذ والوكلاء، واستخدام الأراضي العراقية كمنصة ضغط على الإمارات في لحظة إقليمية شديدة الحساسية.

• لذلك يصبح توصيف الإمارات كوسيط ضمن سلة واحدة مع قطر والسعودية تبسيطاً قاسياً. 

•قطر تملك قناة تفاوضية واضحة. السعودية تتحرك ضمن حسابات خفض التصعيد وفتح مخرج دبلوماسي. أما الإمارات فتتعامل مع تهديد مباشر يطال منشآت مدنية وحيوية داخل أراضيها.

• المحلل فراس مقصد رأى أن جمع ترامب الإمارات مع السعودية وقطر تبسيط مفرط، وربما ذريعة للتراجع عن خيارات عسكرية غير جذابة.

• بحسب مقصد، السعودية، بالتنسيق الوثيق مع باكستان، تريد إنتاج مخرج دبلوماسي لأن مخاطر جولة جديدة تفوق فوائدها بالنسبة إليها.

• في المقابل، يرى مقصد أن الإمارات لم تصل إلى الخلاصة نفسها، وأن إيران تحتاج إلى مزيد من الإضعاف بسبب استمرار تشددها قبل أن تقبل بتوقيع اتفاق مقبول.

• هذه القراءة تنسجم مع ما ألمح إليه قرقاش سابقاً حين تحدث عن ظهور جناح للصقور وآخر للحمائم داخل الموقف الخليجي. 

• قوة الموقف الإماراتي لا تكمن في التصعيد الكلامي، هي أكثر وضوحاً في المزج بين خطاب سياسي محسوب وقدرة دفاعية عملية. 

-اعتراض المسيرات

-وحماية المنشآت الحيوية

-وإبقاء حق الرد مفتوحاً

كلها رسائل بأن الإمارات لا تريد الحرب، لكنها لا تتصرف كطرف يقبل ابتزازاً أمنياً دائماً.

• لذلك تبدو رواية ترامب ناقصة على الأقل. قد تكون هناك اتصالات خليجية فعلاً، وقد تكون الإمارات جزءاً من مشاورات أوسع، لكن تصوير العواصم الثلاث وكأنها تتحرك بالدافع نفسه وبالهدف نفسه لا يلتقط الفوارق الحقيقية بين الدوحة والرياض وأبوظبي.

• داخل هذه الفوارق تحديداً تكمن القصة: قطر وسيط، السعودية تبحث عن مخرج إقليمي، والإمارات ضحية هجمات مباشرة وتريد رداً يضمن ألا تتحول التسوية إلى مكافأة لإيران أو أذرعها.

ماذا بعد؟

سيكون اختبار الأيام المقبلة في كيفية ترجمة هذه الفوارق الخليجية داخل القرار الأمريكي. فتغريدة قرقاش ليست هي تصحيح سياسي هادئ لرواية تختصر الخليج في موقف واحد. الإمارات تريد السلام، نعم، لكنها لا تريد سلاماً يجعل الضحية وسيطاً. 

ماذا تقرأ بعد ذلك