من سويسرا إلى الدوحة.. واشنطن وطهران يعودان إلى التفاوض
Summary: اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الضربات المتبادلة حول مضيق هرمز، فيما أعلن ترامب أن طهران طلبت اجتماعاً في الدوحة يوم الثلاثاء بمشاركة مبعوثيه ويتكوف وكوشنر، في تحول دبلوماسي من سويسرا إلى قطر. وقالت واشنطن إن محادثات فنية ستجري على هامش الاجتماعات السياسية رفيعة المستوى، بينما نفى مسؤول إيراني وجود اجتماعات رسمية مقررة مع الأمريكيين في قطر مع الإقرار باستمرار المشاورات مع الوسطاء القطريين. وجاء هذا التطور بعد تصعيد بدأ بضربة إيرانية على ناقلة النفط M/T Kiku وسفينة تجارية أخرى، ورد أمريكي بضرب مواقع اتصالات وطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، ثم هجمات إيرانية على قاعدة علي السالم في الكويت وأسطول البحرية الخامس في البحرين. وتتمحور الأزمة حول إدارة الملاحة في هرمز، حيث تريد واشنطن مروراً مفتوحاً عبر المسار الجنوبي، بينما تصر طهران على دور مركزي في تنظيم عبور السفن، في وقت يظل فيه الاختبار في الدوحة مرتبطاً بتثبيت وقف التصعيد ومنع انهيار الاتفاق الأولي قبل الانتقال إلى ملفات النووي والمال والأمن.
الخبر
اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف الضربات المتبادلة حول مضيق هرمز، وأعلن ترامب أن طهران طلبت اجتماعاً سيُعقد الثلاثاء في الدوحة بمشاركة مبعوثيه ويتكوف وكوشنر في انتقال مفاجئ بمركز الثقل الدبلوماسي من سويسرا إلى قطر.
تفصيل:
• واشنطن أعلنت عقد اجتماع رفيع المستوى بشأن إيران في الدوحة يوم الثلاثاء، بمشاركة ويتكوف وكوشنر، بعدما كتب ترامب على منصته أن طهران طلبت اللقاء.
• المتحدثة كارولاين ليفيت: إن "المحادثات الفنية ستُعقد على هامش الاجتماعات السياسية العالية المستوى"، مؤكدةً أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالاتفاق الأولي، لكنها حذرت من أن أي عدوان جديد سيقابل بالقوة.
• في المقابل، نفى نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي وجود اجتماعات رسمية مقررة مع مسؤولين أمريكيين في قطر، مع إقراره باستمرار المشاورات مع الوسطاء القطريين — ما يعني أن طبيعة اللقاءات لا تزال موضع خلاف.
• اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف القتال حول هرمز وفق مسؤولين أمريكيين وآخرين من دول وسيطة، بعد تصعيد بدأ الخميس وهدد مسار التسوية.
• شرارة الأزمة كانت ضربة إيرانية استهدفت ناقلة النفط M/T Kiku الرافعة علم بنما والمحملة بنفط خام لشركة قطر للطاقة، إضافة إلى سفينة شحن تجارية أخرى قبلها بأيام.
• واشنطن ردت بضربات على مواقع اتصالات وطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية على ساحل المضيق، قبل أن توسّع طهران ردها بهجمات على قاعدة علي السالم الأمريكية في الكويت وأسطول البحرية الخامس في البحرين.
• جوهر الأزمة يدور حول إدارة هرمز: واشنطن تريد ملاحة مفتوحة عبر المسار الجنوبي قرب عُمان، وطهران تصر على دور مركزي في تنظيم مرور السفن عبر مسارات أقرب إلى ساحلها.
• الاتفاق الأولي الموقّع في يونيو كان يفترض أن يفتح المضيق ويدفع الملفات الأثقل — في مقدمتها البرنامج النووي — إلى مرحلة ثانية من التفاوض.
• التصعيد خفّض حركة السفن في هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي قبل الأزمة، قبل أن يقول مسؤول أمريكي إن السفن ستتحرك الآن بحرية.
ماذا بعد؟
الاختبار الأول في الدوحة لن يكون توقيع اتفاق جديد، بل تثبيت وقف المناوشات ومنع انهيار الاتفاق الأولي. إذا نجحت الاجتماعات في ضبط الملاحة وإعادة الفرق الفنية إلى الطاولة، فقد يعود المسار إلى هدفه: الانتقال من وقف التصعيد إلى ملفات النووي والمال والأمن. أما إذا بقي الخلاف على إدارة هرمز، فقد تكون الدوحة محطة قصيرة قبل جولة جديدة من التصعيد.