تلويح إيراني بـ"الردع النووي" وسط التصعيد مع واشنطن

Published on:

Author: SAFAA SUBHI

In Brief

تتراجع فرص تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار تبادل الضربات والتهديدات لليوم الرابع على التوالي، فيما أثارت دعوات غير مسبوقة في وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري إلى "الردع النووي" اهتماماً إضافياً بالأزمة. ونشرت وكالة فارس تعليقاً غير موقع قال إن إيران "لا تملك خياراً سوى تحقيق الردع النووي" لضمان أمنها ومنع فرض حلول عسكرية عليها، من دون أي تأييد رسمي لهذا الطرح، وبما يتعارض مع الموقف الإيراني المعلن والفتوى التي حرّم فيها علي خامنئي إنتاج السلاح النووي. وفي الوقت نفسه، أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدة بحرية أمريكية في البحرين وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، بينما قالت البحرين والكويت إنهما لم تسجلا إصابات، وأفاد مسؤول أمريكي بأن الهجمات لم تُحدث أضراراً كبيرة، في حين قال الجيش الأمريكي إن ضرباته استهدفت مواقع دفاع جوي ومنشآت عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز بعد هجمات بطائرات مسيرة على سفن تجارية حمّلت واشنطن إيران مسؤوليتها. كما تبادل دونالد ترامب والحرس الثوري تهديدات مباشرة، وسط تقديرات بأن الطرفين يسعيان لتجنب حرب شاملة رغم ارتفاع خطر الخطأ في الحسابات العسكرية. ويظل مضيق هرمز محوراً رئيسياً للأزمة بوصفه ممراً يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط المنقول بحراً، فيما يتركز الاهتمام على ما إذا كانت دعوات "الردع النووي" ستبقى إعلامية أم ستنعكس رسمياً، وعلى إمكانية احتواء التصعيد قبل انهيار وقف إطلاق النار.

Full Article

التفصيل

تتراجع فرص تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مع استمرار تبادل الضربات والتهديدات، فيما أضافت دعوات غير مسبوقة إلى "الردع النووي" في وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحرس الثوري بعداً جديداً إلى الأزمة. ونشرت وكالة فارس الإيرانية تعليقاً غير موقع رأى أن إيران "لا تملك خياراً سوى تحقيق الردع النووي" لضمان أمنها ومنع أي محاولة لفرض حلول عسكرية عليها، معتبراً أن امتلاك قدرة ردع نووية سيمنح طهران موقعاً أقوى في أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة. ولم يصدر أي تأييد رسمي لهذا الطرح، كما أنه يتعارض مع الموقف الذي كرره مسؤولون إيرانيون مراراً بأن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تستند إليه أيضاً الفتوى التي أصدرها المرشد الإيراني السابق علي خامنئي بتحريم إنتاج هذا السلاح. وجاء نشر هذا التعليق في وقت تبادلت فيه واشنطن وطهران هجمات جديدة لليوم الرابع على التوالي. وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة بحرية أمريكية في البحرين وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت، رداً على الضربات الأمريكية الأخيرة، فيما أكدت البحرين والكويت عدم وقوع إصابات، وقال مسؤول أمريكي إن الهجمات لم تسفر عن أضرار كبيرة في القوات أو المنشآت الأمريكية. في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أن ضرباته استهدفت مواقع للدفاع الجوي ومنشآت عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، بعد هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفناً تجارية في الممر البحري، حملت واشنطن مسؤوليتها لإيران، بينما لم تعلن طهران مسؤوليتها عنها. كما تبادل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحرس الثوري تهديدات مباشرة، إذ توعد ترامب بتدمير إيران إذا عادت الحرب، بينما قال الحرس الثوري إن القواعد الأمريكية في المنطقة "ستشهد جحيماً" إذا استمرت الضربات الأمريكية. ويرى محللون أن الطرفين ما زالا يحاولان تجنب حرب شاملة، إلا أن استمرار الضربات وارتفاع حدة الخطاب السياسي يقللان فرص إعادة تثبيت الهدنة ويزيدان احتمال حدوث خطأ في الحسابات العسكرية.

خلفية

يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط المنقول بحراً. وكان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران قد تضمن استئناف الملاحة بصورة طبيعية، لكن تجدد الهجمات أعاد المخاوف بشأن أمن الممر البحري، في وقت تواصل إيران استخدام المضيق كورقة ضغط في مواجهتها مع الولايات المتحدة.

ماذا بعد؟

سيتركز الاهتمام على ما إذا كانت الدعوات إلى "الردع النووي" ستبقى محصورة في الإعلام المقرب من الحرس الثوري أم ستنعكس على الخطاب الرسمي الإيراني، بالتوازي مع مراقبة مسار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز وإمكانية احتواء التصعيد قبل انهيار وقف إطلاق النار.  

Knowledge Base