حملة الفجر في بغداد.. مكافحة للفساد أم إعادة ترتيب داخلي؟

Summary: شهدت بغداد فجر الأحد حملة توقيفات سياسية واسعة داخل المنطقة الخضراء استهدفت سياسيين ونوابًا ومسؤولين حكوميين، وشملت اعتقال سبعة أشخاص بينهم خمسة أعضاء في مجلس النواب بعد رفع الحصانة عن بعضهم، فيما فرّ مطلوبون آخرون قبل وصول القوات وأُغلقت مداخل المنطقة الخضراء لتوسيع عمليات البحث. وتنظر محكمة تحقيق الكرخ الثانية في اتهامات مرتبطة بنحو 17 شخصًا، وتداولت قوائم بأسماء عدة شخصيات سياسية ومسؤولين. ووفق قراءة الباحث حارث حسن، فإن وصف ما جرى بـ”الانقلاب” مبالغ فيه، كما أن ربط الحملة بإيران أضعف من كونها صراعًا داخليًا على السلطة والموارد، بينما قد يكون رئيس الوزراء علي الزيدي واجهة تنفيذية أو مستفيدًا سياسيًا من الحملة لا مهندسها الوحيد. وتأتي الحملة بعد توقيف عدنان الجميلي، وفي ظل ملفات ضاغطة على حكومة الزيدي، بينها الفساد والاقتصاد والعلاقة مع واشنطن وطهران والفصائل المسلحة، مع احتمال أن تكون الحملة أداة قضائية وسياسية في آن واحد، وسط تساؤلات عن استمرارها واتساعها أو توقفها كجولة أخرى من صراع النخب.

التفصيل

ماذا بعد؟

الأسئلة الحاسمة الآن: هل ستعلن السلطة القضائية لوائح اتهام واضحة؟ هل ستصل التحقيقات إلى شخصيات من الصف الأول؟ وهل ستتعامل الدولة مع الملف كمسار قضائي كامل أم كرسالة سياسية قابلة للمساومة؟

إذا استمرت الحملة وخرجت من دائرة الأسماء المتوسطة إلى شبكات المال والعقود الكبرى، فقد تمنح الزيدي شرعية مبكرة وتعيد تعريف حدود الإفلات من العقاب في العراق.

أما إذا توقفت عند موجة اعتقالات محدودة، فستُقرأ باعتبارها جولة جديدة من صراع النخب، لا لحظة تأسيسية في مكافحة الفساد.

المصدر