هدنة تحت النار.. هرمز يختبر واشنطن وطهران مجدداً!
Summary: دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية بعد تنفيذ القوات الأمريكية غارات جديدة فجر الأحد على أهداف عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، رداً على هجوم استهدف ناقلة النفط "كيكو" التي ترفع علم بنما. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات استهدفت مواقع مراقبة عسكرية، وأنظمة اتصالات، ودفاعات جوية، ومستودعات للطائرات المسيّرة، وقدرات زرع الألغام، ووصفتها بأنها رد مباشر على العدوان الإيراني المستمر. وبحسب مسؤولين أمريكيين، أصيبت الناقلة بطائرة مسيرة أثناء عبورها المضيق بعد مغادرتها حقل الشاهين النفطي في قطر، فيما لم تعلن طهران مسؤوليتها عن الهجوم. وقالت وكالة إرنا إن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكاً جديداً لوقف إطلاق النار، بينما أفاد التلفزيون الإيراني بوقوع انفجارات في مدينة سيريك. وجاءت الضربات بعد ساعات من إعلان البحرين تعرضها لهجوم بطائرتين مسيرتين قالت واشنطن إن إيران أطلقتهما. ويرى محللون أن الطرفين يحاولان فرض قواعد اشتباك جديدة دون الانزلاق إلى حرب شاملة، في وقت يظل فيه مضيق هرمز ذا أهمية كبيرة لمرور نحو خُمس تجارة النفط العالمية. كما تأتي التطورات بينما تحاول إدارة الرئيس دونالد ترامب تثبيت اتفاق موازٍ بين إسرائيل ولبنان، في ظل انتكاسة بعد رفض حزب الله بنود نزع سلاحه. ورغم التوتر، ما زالت الأسواق تعكس اعتقاداً بأن الطرفين يسعيان إلى احتواء التصعيد، مع تراجع أسعار النفط بعد ارتفاعها الأولي. ويبقى الاختبار في ما إذا كانت إيران ستكتفي بردود محدودة أو ستصعد الهجمات على الملاحة في المضيق، بما قد يدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية ويهدد اتفاق وقف إطلاق النار.
التفصيل
دخلت المواجهة المحدودة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر حساسية، بعدما نفذت القوات الأمريكية فجر الأحد غارات جديدة على أهداف عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز، رداً على هجوم استهدف ناقلة النفط "كيكو" التي ترفع علم بنما، وفق القيادة المركزية الأمريكية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) إن الضربات استهدفت مواقع للمراقبة العسكرية، وأنظمة الاتصالات، والدفاعات الجوية، ومستودعات للطائرات المسيّرة، إضافة إلى قدرات زرع الألغام، مؤكدة أن العملية جاءت "رداً مباشراً على العدوان الإيراني المستمر".
وبحسب مسؤولين أمريكيين، أصيبت الناقلة "كيكو" بطائرة مسيرة أثناء عبورها مضيق هرمز بعد مغادرتها حقل الشاهين النفطي في قطر، في ثاني هجوم على سفينة تجارية داخل المضيق خلال أيام. وحتى الآن لم تعلن طهران مسؤوليتها عن الهجوم.
في المقابل، وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا الضربات الأمريكية بأنها "انتهاك جديد لوقف إطلاق النار"، بينما أفاد التلفزيون الإيراني بوقوع انفجارات في مدينة سيريك الساحلية المطلة على المضيق.
وجاءت الضربات الأمريكية بعد ساعات من إعلان البحرين تعرضها لهجوم بطائرتين مسيرتين قالت واشنطن إن إيران أطلقتهما، مشيرة إلى إسقاط إحداهما وسقوط الأخرى في منطقة بعيدة من دون تسجيل أضرار.
ويرى محللون أن الطرفين يحاولان فرض قواعد اشتباك جديدة دون الانزلاق إلى حرب شاملة. فمنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في وقت سابق من الشهر، تراجعت حدة المواجهة المباشرة وعادت حركة الملاحة تدريجياً عبر مضيق هرمز، إلا أن سلسلة الهجمات الأخيرة أعادت اختبار صلابة الاتفاق.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية لأنه يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد فيه سريع الانعكاس على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ويأتي ذلك أيضاً بينما تحاول إدارة الرئيس دونالد ترامب تثبيت اتفاق موازٍ بين إسرائيل ولبنان لخفض التصعيد على الجبهة الشمالية، وهو اتفاق واجه انتكاسة بعد رفض حزب الله بنوده المتعلقة بنزع سلاحه، ما يزيد الضغوط على الجهود الأمريكية في المنطقة.
ورغم التوتر العسكري، لا تزال مؤشرات الأسواق تعكس اعتقاد المستثمرين بأن الطرفين يسعيان إلى احتواء التصعيد. فقد تراجعت أسعار النفط بعد ارتفاعها الأولي عقب الهجمات الأخيرة، في إشارة إلى أن الأسواق لا تزال تستبعد اندلاع مواجهة إقليمية واسعة في الوقت الراهن.
ماذا بعد؟
الاختبار الحقيقي سيكون ما إذا كانت إيران ستكتفي بردود محدودة للحفاظ على معادلة الردع، أم ستصعد الهجمات على الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى توسيع عملياتها العسكرية ويهدد بإسقاط اتفاق وقف إطلاق النار الذي لم يمض على دخوله حيز التنفيذ سوى أسابيع.