اتفاق لبنان وإسرائيل: المبادئ حُسمت.. لكن كيف سيتم التنفيذ؟
Published on:
Author: SAFAA SUBHI
In Brief
رغم غياب النص الكامل للتفاهم المعلن في واشنطن، يبدو أن أهميته الأساسية تكمن في ترسيخ مبادئ سياسية وأمنية تربط مستقبل جنوب لبنان بدور الدولة اللبنانية لا بحزب الله. وبحسب ما أُعلن، لا تزال تفاصيل التنفيذ والجدول الزمني ونطاق الانسحاب الإسرائيلي غير معلنة، ما يجعل التفاهم إطاراً سياسياً عاماً أكثر من كونه اتفاقاً تنفيذياً نهائياً. وينطلق من الاعتراف المتبادل بسيادة إسرائيل ولبنان، مع ربط أي انسحاب إسرائيلي بقيام الجيش اللبناني، بدعم من آلية إشراف أمريكية، بإجراءات تمنع عودة حزب الله إلى جنوب لبنان ونزع سلاحه هناك. كما يفتح الباب أمام بحث النقاط الحدودية المتنازع عليها دون أن يعني ذلك سلاماً أو تطبيعاً، ويتضمن دعماً أمريكياً للبنان بقيمة 130 مليون دولار. وتستعرض المادة سوابق اتفاقات بين البلدين، منها اتفاق 1983 وقرار 1701، لتؤكد أن التحدي الأكبر في الاتفاق الجديد سيكون في مرحلة التطبيق ومدى قدرة الحكومة اللبنانية وآلية الرقابة الأمريكية على تنفيذ الالتزامات على الأرض.
Full Article
التفاصيل
- ينطلق الاتفاق من مبدأ الاعتراف المتبادل بسيادة كل من إسرائيل ولبنان، وهو ما يعني عملياً تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية أي نشاط عسكري ينطلق من أراضيها، مقابل استعداد إسرائيل للانسحاب عندما تزول التهديدات الأمنية على الحدود.
- كما يفتح التفاهم الباب أمام مناقشة النقاط الحدودية المتنازع عليها بين البلدين، دون أن يعني ذلك التوصل إلى اتفاق سلام أو تطبيع للعلاقات.
- النقطة الأكثر حساسية تتمثل في أن أي انسحاب إسرائيلي لن يكون تلقائياً، بل سيبقى مشروطاً بقيام الجيش اللبناني، وبدعم من آلية إشراف تقودها الولايات المتحدة، بتنفيذ إجراءات تمنع عودة حزب الله إلى جنوب لبنان ونزع سلاحه في تلك المنطقة.
- هذا البند يتقاطع مع الضغوط الأمريكية الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية بعد الحرب الأخيرة، ويأتي في وقت تحاول فيه إيران، بحسب تقديرات إسرائيلية وغربية، الحفاظ على نفوذ حزب الله باعتباره أبرز أدواتها الإقليمية.
- كما يتضمن الاتفاق، وفق ما أُعلن، حزمة دعم أمريكية للبنان بقيمة 130 مليون دولار، تشمل 100 مليون دولار للمساعدات الإنسانية و30 مليون دولار لدعم الجيش اللبناني، في محاولة لربط تنفيذ الاتفاق بحوافز اقتصادية إلى جانب الضمانات الأمنية.