إعادة انتشار أم انسحاب؟ واشنطن تراجع خريطة قواعدها في الشرق الأوسط

Summary: تجري وزارة الدفاع الأمريكية مراجعة شاملة لانتشار قواتها وقواعدها في الشرق الأوسط بعد هجمات استهدفت منشآت أمريكية، مع بحث إعادة هيكلة القاعدة البحرية في البحرين، وتقليص الوجود في الكويت والسعودية، ونقل بعض مراكز القيادة إلى منشآت تحت الأرض أو توزيعها على مواقع أكثر. كما يدرس الجيش نقل بعض الوظائف أو القواعد غرباً بعيداً عن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، مع تقييم إسرائيل لاستضافة بعض القدرات الأمريكية. وأشارت الصحيفة إلى أن قاعدة الدعم البحري في البحرين تعرضت لأضرار كبيرة، بينما تؤكد القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات لم تؤثر جوهرياً على العمليات. وتأتي المراجعة في سياق أوسع من الهجمات المتكررة على القواعد الأمريكية في المنطقة منذ 7 أكتوبر 2023، وقد تحدد نتائجها شكل الانتشار الأمريكي في الشرق الأوسط خلال العقد المقبل.
تجري وزارة الدفاع الأمريكية مراجعة شاملة لانتشار القوات والقواعد العسكرية في الشرق الأوسط، بعدما دفعت الهجمات التي استهدفت منشآت أمريكية خلال الأشهر الماضية القيادة العسكرية إلى إعادة تقييم قدرة قواعدها على الصمود أمام التهديدات الإيرانية المتطورة، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال. وبحسب الصحيفة، فإن المراجعة لا تقتصر على إصلاح الأضرار، بل تمتد إلى سؤال أكبر: أين ينبغي أن تتمركز القوات الأمريكية مستقبلاً، وما هي القواعد التي تستحق إعادة البناء، وأيها يجب الاستغناء عنها.

تفاصيل

الخلفية

منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، تعرضت القواعد الأمريكية في العراق وسوريا والأردن والبحر الأحمر وسائر المنطقة لسلسلة طويلة من الهجمات نفذتها جماعات مدعومة من إيران، قبل أن يتوسع نطاق المواجهة لاحقاً مع الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران. وتعكس المراجعة الحالية تحولاً في التفكير العسكري الأمريكي، إذ لم يعد التحدي يقتصر على حماية القوات، بل بات يشمل حماية البنية التحتية العسكرية نفسها بعد التطور الملحوظ في دقة ومدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. وقال نائب الأدميرال المتقاعد كيفن دونيغان، القائد السابق للقوات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، إنه يتوقع استمرار الوجود الأمريكي في البحرين، معتبراً أن السؤال لم يعد يتعلق بإغلاق مقر الأسطول الخامس، بل بكيفية إعادة تصميمه بعد انتهاء الأزمة. أما رافي تشودري، مساعد وزير القوات الجوية الأمريكي السابق، فرأى أن الهجمات أصابت البنية التحتية اللازمة لتنفيذ العمليات، معتبراً أن ذلك يعكس سنوات من تطوير إيران لقدراتها الهجومية.

ماذا نراقب؟

قد تحدد نتائج هذه المراجعة شكل الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط خلال العقد المقبل. وإذا مضت واشنطن في تقليص وجودها في بعض دول الخليج مع تعزيز قواعد أكثر تحصيناً أو نقل جزء من قدراتها إلى مواقع أخرى، فسيكون ذلك أحد أكبر التغييرات في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية بالمنطقة منذ سنوات.